Ş E H Î D Ê N   R O J A V A
اسحب

شهداؤنا: عناوين مقاومتنا التاريخية ضد الإرهاب والاحتلال

  • نوفمبر 24, 2025

شهداؤنا: عناوين مقاومتنا التاريخية ضد الإرهاب والاحتلال

لى شعبنا والرأي العام

ننعي بكل فخر وإباء ارتقاء أربعة من رفاقنا الأبطال شهداء خلال فترات سابقة، بعد أن خاضوا كفاحاً مشرفاً ضد الإرهاب والاحتلال، وتركوا وراءهم إرثاً نضالياً نفتخر به ونضعه وساماً على صدورنا.

خاضت رفيقتنا “آرجين بوطان/ دريا جاغلار”، مقاومة تاريخية أبرزت خلالها صورة المرأة في كفاحنا التحرري، وأثبتت للقاصي والداني أن المرأة الحرّة لا تتفوق فقط في خوض المعارك، بل وقيادتها بكل نجاح وإيصالها إلى النصر، حيث قادت مجموعات عديدة من رفيقاتها في أصعب معارك مقاومة الإرهاب والاحتلال التركي ومرتزقته إن كان في حملة تحرير “الهول” أو “الشدادي” أو “منبج” ومحور جرابلس.

حملت الرفيقة “آرجين” صفات المرأة الثورية المتسلحة بالعلم والمعرفة، سويتها الثقافية والعلمية، أهلتها للتعمق في الفكر الثوري التحرري، وامتلاك الوعي المتحرّر من تأثيرات العدو ومخلفاته، فكانت مثالاً ناصعاً لثورة المرأة، وجسّدت هذا الوعي من خلال الممارسة العملية ومشاركتها في الفعاليات النسوية، إضافة إلى دورها كقائدة عسكرية تجيد القتال واستخدام التكتيكات العسكرية في المعارك والحملات التي شاركت فيها.

ولدت رفيقتنا “آرجين” ضمن عائلة وطنية حملت على عاتقها تطوير الوعي الوطني في محيطها، فكانت هدفاً للعدو، وتعرضت للكثير من الهجمات، لكنها صمدت وتمسكت بمبادئها الوطنية، وضمن هذه العائلة فتحت رفيقتنا “آرجين” عينيها للحياة وترعرعت على الفكر الوطني والثوري ونهلت منه. إلا أنها طورت شخصيتها أكثر بعد انضمامها إلى صفوف قواتنا، وغدت قائدة فذة تجمع ما بين الكفاح السياسي والعسكري، وتخلق تأثيراً في كل مكان تعمل فيه. كيف لا وقد حملت في قلبها مشاعر ومحبة شعبها ورفاق دربها، واستمرت في مسيرتها حتى ارتقت شهيدة جميلة مفعمة بالمعاني والدروس الثورية والوطنية.

كذلك رفيقتنا “برجم آمد/ آيسون أرسلان”، امتلكت خبرة واسعة في الكفاح، من خلال التحاقها بعدة دورات تدريبية، تمكنت خلالها من الارتقاء بسويّتها العسكرية والسياسية والفكرية، لتكون قائدة لامعة في صفوف قواتنا، حيث شاركت بكل قوة في مقاومة قواتنا ضد الاحتلال التركي ومرتزقته في بلدة “سلوك” عام 2019، رغم أنها كانت تعاني من مرض مزمن، ما استدعى سحبها من جبهات القتال وخضوعها للمعالجة. إلا أن المرض لم يحد من اندفاعها للكفاح، وواصلت عملها بكل شجاعة وتفانٍ.

قادت رفيقتنا برجم مجموعات عديدة من رفيقاتها في مختلف الحملات التي شاركت فيها، وناضلت بروح رفاقية عالية، عكستها في ارتباطها الوثيق برفيقاتها ورفاقها، ونقلت لهم تجربتها في المقاومة والكفاح، وزرعت فيهم حب الوطن والشعب والتفاني في خدمته، وهو ما أثبتته في سلوكها اليومي من خلال تواصلها الدائم مع أبناء شعبها، وحثهم على تنظيم صفوفهم. وكانت دائماً تقول إن الشعب هو الجبهة الأمامية التي لن يستطيع العدو اختراقها وأن العدو لا يستطيع تحقيق أي تقدم في جبهات القتال ضد قواتنا إن كان شعبنا يقف معنا ويساندنا. بهذه العزيمة والإيمان والثقة العالية بانتصار القضية التي تناضل من أجلها، كانت الرفيقة “برجم” تخوض المقاومة، دون كلل أو ملل، وانضمت إلى قوافل الشهداء بتلك الروح المتألقة، تاركةً وراءها سجلاً حافلاً بالنضال والمقاومة.

فيما رفيقنا “أمين غابار/ مصطفى علي” روى تراب عفرين بدمائه، ودافع عنها حتى آخر قطرة، ولم يدع المحتلين الغزاة يمرون بين زيتونها ورمانها إلا على جسده الطاهر.

كان الرفيق “أمين” مثالاً للتضحية والفداء، ومن أوائل المنضمين إلى صفوف قواتنا، حيث شارك بكل بطولة في معارك كوباني وتحريرها من تنظيم “داعش” الإرهابي، وأصيب فيها، لكنه استمر في مقاومته حتى تكللت بالنصر المؤزر، ورأى بأم عينه كوباني محرَّرة من الإرهاب.

مشاركته في مقاومة كوباني، شكلت لديه خبرة واسعة في خوض معارك كبيرة، حيث تطورت إمكاناته حتى غدا قائداً يتقن فنون القتال العسكرية، خاصة داخل المدن، وكذلك في الجبال والسهول، ويجيد الانتقال من حالة الدفاع إلى الهجوم وفق تطورات الميدان.

بقدر رزانته وهدوئه؛ في ذات الوقت كان الرفيق “أمين” ذو جسارة وصلابة في الأمور العسكرية، ويتخذ قراراته في اللحظات الحاسمة وبشكل علمي ومدروس، فكان يقاوم بوعي وإدراك، ولم ينجر وراء الدعايات المغرضة، بل حافظ على توازنه كشخصية قيادية لا تغامر ولا تتصرف وفق أهوائها وعواطفها، بل تحكّم العقل وتُخضع كل خطوة له إلى حسابات دقيقة، تجمع فيها بين الشجاعة والمعرفة الدقيقة.

شارك رفيقنا “أمين” في مقاومة العصر بعفرين ضد الاحتلال التركي ومرتزقته، وخاض معارك بطولية في مختلف المناطق، وخاصة في جنديرس، التي تشهد له جبالها وسهولها وقراها على قائد سطر أروع البطولات فيها، ولم يبرح أن يترك أرض آبائه وأجداده ليدنسها الغزاة، فظل متشبثاً بها حتى ضحى بروحه دونها، وليدخل سجل الخالدين من أوسع أبوابه.

كذلك رفيقنا “سردم جيا/ محمد شيخو”، حقق انضماماً قوياً ضمن صفوف قواتنا، وفي وقت مبكر، والتحق بدورات تدريبية احترافية، أهلته ليكون قائداً فعالاً في مختلف المناطق التي عمل فيها. حيث شارك بداية في حملة المرتزقة على سري كانيه/ رأس العين عام 2012، وأثبت قدرته على المقاومة وخلق ظروف تحقيق نجاحات باهرة فيها. كما شارك بكل قوة في حملات تحرير كل من مدينتي “تل تمر والحسكة” من تنظيم “داعش” الإرهابي.

حمل رفيقنا “سردم” صفات المقاتل الثوري المؤمن بقضيته، وعمل بشكل مستمر على ترسيخ هذا الفهم والإدراك عبر توسيع دائرة تأثير الثورة بين صفوف الشعب، والانتقال به إلى مرحلة متقدمة من الوعي وتحقيق الإنجازات والمكتسبات، فهو لم يكن قائداً عسكرياً فقط، بل كان مناضلاً بين صفوف الشعب أيضاً، يعمل على توطيد أواصر القوات العسكرية مع الشعب، عبر تعزيز ونشر فكر الدفاع والحماية الذاتية، محاولاً سد كل الثغرات التي يمكن أن يتسلل منها العدو.

كان ديدنه التقدم وتحقيق النجاحات في الميدان، حيث كان يعتبرها الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء، فلم يكن يشغل باله سوى تثبيت نقاط جديدة في الجبهات، والدفاع عن المكتسبات التي حققتها قواتنا بالدم والتضحيات الكبيرة. فعمل لأجل هذا الهدف بنكران ذات عظيمة وبشجاعة فائقة، فلم يعرف التردد أو الخوف، بل كان مقداماً يغير على العدو بكل جرأة، ويبدد مقولة أنه “عدو لا يُقهر”، ويلحق به خسائر فادحة.

شارك رفيقنا “سردم” في مقاومة العصر بعفرين، وصمد حتى ضحى بنفسه دفاعاً عنها.

إن مسيرة رفاقنا “آرجين، برجم، أمين وسردم” والتضحيات التي قدموها خلال كفاحهم الطويل ضمن صفوف قواتنا، هي الأساس الذي نعتمد عليه في استمرار كفاحنا ومقاومتنا.

إننا وإذ نعزي أنفسنا وذوي الشهداء الأربعة وجميع عوائل شهدائنا، فإننا نتعهد لهم بمواصلة كفاحنا الثوري ومقاومتنا حتى نكلل تضحياتهم بالنصر المؤزر.

وفيما يلي سجل الشهداء الأربعة:

الاسم الحركي: آرجين بوطان
الاسم الحقيقي والنسبة: دريا جاغلار
اسم الأم: تاليا
اسم الأب: شمس الدين
مكان الولادة: شرناخ
مكان وتاريخ الاستشهاد: الطبقة – حادث عسكري – بتاريخ 22 يناير/ كانون الثاني 2024

الاسم الحركي: برجم آمد
الاسم الحقيقي والنسبة: آيسون أرسلان
اسم الأم: آيدان
اسم الأب: محمد
مكان الولادة: آمد
مكان وتاريخ الاستشهاد: الطبقة – حادث عسكري – بتاريخ 22 يناير/ كانون الثاني 2024

الاسم الحركي: أمين غابار
الاسم الحقيقي والنسبة: مصطفى علي
اسم الأم: دنيا
اسم الأب: نوري
مكان الولادة: عفرين
مكان وتاريخ الاستشهاد: عفرين – جنديرس – بتاريخ 08 مارس/ آذار 2018

الاسم الحركي: سردم جيا
الاسم الحقيقي والنسبة: محمد شيخو
اسم الأم: سلوى
اسم الأب: أحمد
مكان الولادة: دمشق
مكان وتاريخ الاستشهاد: عفرين – شيخ الحديد – قرية سنارة – بتاريخ 27 فبراير/ شباط 2018

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية  24 تشرين الثاني 2025